[١٥٦ أ/س]
(وَالْحَالِقَةِ) أي: التي تحلق شعرها / (وَالشَّاقَّةِ) أي: التي تشق ثيابها عند المصيبة.
وموضع الترجمة هو قوله: "الحالقة"، وخصها بالذكر في الترجمة دون غيرها؛ لكونها أبشع في حق النساء (١).
وقوله: "برئ" بكسر الراء، يبرأ بالفتح، من البراءة، وأصل البراءة هو: الانفصال، وهو يحتمل أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل ذلك الفعل.
وقال المهلب: "برئ منه" أي: أنه لم يرض بفعله، فهو منه برئ في وقت ذلك الفعل، ولم يرد نفيه عن الإسلام (٢).
وقال القاضي عياض: برئ من فعلهن أو مما يستوجبن من العقوبة، أو من عهدة ما لزمني من بيانه (٣).
وفي رواية لمسلم: من طريق أبي صخرة: "أنا برئ ممن حلق وسلق وخرق" (٤)، أي: حلق شعره وصلق صوته، أي: رفعه وخرق ثوبه.
وقال النووي: الندب، والنياحة، ولطم الخد، وشق الجيب، وخمش الوجه، ونشر الشعر، والدعاء بالويل، والثبور، كلها محرم باتفاق الأصحاب، ووقع في كلام بعضهم لفظ الكراهة (٥).
وقال العيني: هذه كلها حرام عندنا، والذي يذكره بلفظ الكراهة فمراده كراهة التحريم (٦).
(١) عمدة القاري (٨/ ٩٢).(٢) شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ٢٨٠)(٣) إكمال المعلم (١/ ٣٧٧). ومشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٨٢).(٤) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية (١/ ١٠٠)، (١٠٤).(٥) المجموع (٥/ ٣٠٧).(٦) عمدة القاري (٨/ ٩٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute