لولا أنّه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول، لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا، وإنا بك لمحزونون" (١).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ - قَالَ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ - فَقَالَ «هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا. قَالَ «فَانْزِلْ». قَالَ فَنَزَلَ في قَبْرِهَا.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسندي (٢)، (قال حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ (٣)): عبدالملك بن عمرو العقدي، وقد تقدما في "باب أمور الإيمان".
(قال حَدَّثَنَا فُلَيْحُ (٤)) بضم الفاء، هو: ابن سليمان الخزاعي، قال الواقدي: اسمه عبد الملك وفليح لقبه، وقد مرّ في "كتاب العلم".
(١) سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٩)، (١٥٨٩) من طريق: يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، إسناده حسن من أجل شهر بن حوشب، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: ٢٦٩) (٢٨٢٤) صدوق كثير الإرسال. وأخرجه البخاري (٢/ ٨٣) (١٣٠٣) من طريق: قريش: هو ابن حيان، عن ثابت، عن أنس بن مالك. (٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس الجعفي، أبو جعفر البخاري، المعروف بالمسندي (ت: ٢٢٩)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٦) (٣٥٣٦). (٣) هو: عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومائتين، تقريب التهذيب (ص: ٣٦٤) (٤١٩٩). (٤) هو: فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمى، أبو يحيى المدني، ويقال: فليح لقب واسمه عبد الملك صدوق كثير الخطأ من السابعة مات سنة ثمان وستين ومائة، تقريب التهذيب (ص: ٤٤٨) (٥٤٤٣).