ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْوَاقِفِ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللهِ بِإِعْطَائِهِ خَيْرًا مِنْ مُصَادَفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
٣٤٣ - أَخبَرنا خَلَاّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، بِنَهَرِ سَابُسَ عَلَى الدِّجْلَةِ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبقي أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفا، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ، فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ مَعْلُومَةً بَيَّنَ سَمَاعَهُ فِيهَا عنه عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا، لأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مَوْلِدُ مُجَاهِدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَاتَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثَلَاث وَمِائَةٍ، فَدلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مُجَاهِدًا سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. [٤٦٠٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.