[النوع التاسع والعشرون]
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر، خير المأمور به بينهما، حتى إنه لموسع عليه أن يفعل أيما شاء منهما.
١٠٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالنِّصْفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرَضِينَ، فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ"، يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الزِّرَاعَةَ نَفْسَهَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: "أَوْ لِيُزْرِعْهَا" مَعْنَى، لأَنَّهُمْ كَانُوا يُزَارِعُونَ عَلَى الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالنِّصْفِ عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ. [٥١٨٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.