[النوع الحادي والستون]
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر، أحدهما: فرض لا يسع رفضه والثاني: مراده التغليظ والتشديد دون الحكم.
١١٥١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرٌ لَوْ مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ، فَذَكَرَ اللهَ، وَذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: "يَرْحَمُهُ اللهُ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا هَذِهِ النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟ " قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: "فَذَاكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا" أَمْرُ حَتْمٍ، وَقَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَكَسِّرُوهَا"، أَمْرُ تَشْدِيدٍ وَتَغْلِيظٍ دُونَ الْحُكْمِ، أَلَا تَرَى الرَّجُلَ حين أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "فَذَاكَ". [٥٢٧٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.