[النوع الرابع والستون]
الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به.
١١٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مالك بن نضلة، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ الْخِطَابِ فِي الْقَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلَاّ بِهِ، وَقَوْلُهُ: "فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ" لَفْظَةُ، أَمْرٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ فِي الإِبِلِ قَطْعَ الآذَانِ وَشَقَّ الْجُلُودِ وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا. [٥٦١٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.