ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ.
١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قالا: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِمَّا نقول فِي كُتُبِنَا، أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ الاِسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ يُطْلَقُ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ. فَقَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ"، أَطْلَقَ اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ جزء مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، كَذَلِكَ أوقع صلى الله عليه وسلم اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُقرِ دون الْعَمَلِ بِهِ، لأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَخَبَرُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ، فَلِذَلِكَ تَنَكَّبْنَاهُ. [١٠٣٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.