وقد كان المشركون –في عصر النبي صلى الله عليه وسلم- يعجبون من اتساع الأمر في تكرار هذه القصص والأنباء، مع تغاير أنواع النظم، وبيان وجوه التأليف، فعرفهم الله سبحانه أن الأمر بما يتعجبون منه مردود إلى قدرة من لا يلحقه نهاية، ولا يقع على كلامه عدد لقوله تعالى:{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً}[٥٣] .
وهنا يكون القرآن قد وصل إلى غايته وهدفه من التكرار..
وهنا يبرز سر إعجازه ومبلغ عمقه في تقرير المسائل وتكريرها..
نفعنا الله بالقرآن العظيم، وجعله فاتحة الخير لنا.. نورا لأبصارنا وضياء لبصائرنا، إنه نعم السميع المجيب..