... قال تعالى:{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ...}(١) وأمّا ما (٢) رواه الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمه الله، في تفسيره عند هذه الآية، فقال: حدثنا الفقيه، قال: حدثنا محمد بن الفضل، وأبو القاسم السَّاباذي (٣) ، قالا: حدثنا فارس ابن مردويه، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن العابد (٤) ، قال: حدثنا يحيي بن عيسى، قال: حدثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة عن ابن المحزَّم (٥) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، الإيمان يزيد وينقص؟ فقال:"لا، الإيمان مكمل في القلب، زيادته ونقصانه كفر"(٦) . فقد سُئل شيخنا عماد الدين ابن كثير رحمه الله تعالى عن هذا الحديث؟ فأجاب: بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يُعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة، وأما أبو مطيع، فهو: الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي، ضعفه أحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري،
(١) سورة التوبة، الآية: ١٢٤. (٢) هذا قاله بعد ما ذكر الأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه، ومنها الآية المذكورة. (٣) في تفسير أبي الليث المطبوع (الشنابازي) . انظر منه (٢/٨٣) . (٤) في المرجع السابق (محمد بن الفضل العابد) . انظر منه (٢/٨٣) . (٥) في المرجع السابق (عن أبي المهزّم) وسينبه عليه المؤلف، فلعل النسخة التي اطلع عليها فيها تحريف. (٦) أخرجه أبو الليث السمرقندي في تفسير القرآن (٢/٨٣، ٨٤) . وحكم بوضعه جماعة منهم الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٣) حيث قال بعد أن أورده: ... هذا وضعه أبو مطيع على حماد. وقد ذكر الذهبي أن أبا الليث ممن تروج عليه الأحاديث الموضوعة. انظر السير (١٦/٣٢٣) . وانظر في شأن وضع هذا الحديث أيضاً اللآلي المصنوعة (١/٣٨) وتنزيه الشريعة (١/١٤٩) .