للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال في التنوير: [٥١٠] قال لها: أنتِ طالق إن شئتِ، فقالت: شئتُ إن شئتَ، فقال: شئتُ ينوي به الطلاق، أو قالت: شئتُ إن كان كذا لمعدومٍ بطل، وإن قالت: شئتُ إن كذا لأمرٍ [٥١١] قد مضى طلقت، قال لها: أنتِ طالق متى شئتِ، أو متى ما شئت [٥١٢] أو إذا شئتِ، أو إذا ما شئتِ فردَّت الأمرَ لا يرتد ولا يتقيد بالمجلس ولا تطلق إلاّ واحدة، ولها تفريق الثلاث في: كلما شئتِ، ولا تجمع، ولو طلقت وبعد زوجٍ آخر لا يقع أنتِ طالق حيث شئت [٥١٣] لا تطلق إلا إذا شاءت في المجلس، وإن قامت من مجلسها لا، وفي كيف شئتِ يقع رجعية فإن شاءت بائنةً أو ثلاثاً وقع مع نيته، وفي كم شئتِ، أو ما شئتِ لها أن تطلق ما شاءت وإن رَدَّت ارتد [٥١٤] ٠ انتهى بحروفه.

وأنتِ طالق إن شاء [٥١٥] زيدٌ وعمرو لم تطلق حتى يشاءا، ولو شاء أحدهما فوراً والآخر تراخياً وقع لوجود مشيئتِها جميعاً [٥١٦] ، وأنتِ طالق إن شاء زيدٌ فشاء ولو مميزاً يعقلها، أو سكران، أو بإشارة مفهومة ممن خَرِسَ [٥١٧] ، أو كان أخرسَ وقع الطلاق لصحته منهم [٥١٨] . وردّه الموفق [٥١٩] والشارح [٥٢٠] في السكران [٥٢١] بأنَّ وقوعَه منه تغليظ عليه لمعصيته، وهنا التغليظ على غيره، ولا معصية ممن غلظ عليه [٥٢٢] ، ولا يقع في هذه الصور إن مات زيدٌ، أو غاب، أو جُنَّ قبل المشيئة لأنّ الشرط لم يوجد [٥٢٣] .

ولو قال: أنتِ طالقٌ إلاّ أن يشاء فلان فمات أو جن أو أباها وقع إذاً، لأنه أوقع الطلاق وعلَّق رَفْعَهُ بشرطٍ لم يوجد [٥٢٤] ، وإن خَرِسَ وفهِمتْ إشارته أو كتابته فكنطقه [٥٢٥] .

وأنتِ طالقٌ لرضا زيدٍ أو لمشيئته، أو لقيامك، أو لسوادك ونحوه يقع في الحال [٥٢٦] ، بخلاف قوله لقدوم زيد أو لغدٍ لم تطلق حتى يقدم أو يأتي الغد، لقوله تعالى [٥٢٧] : {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ... } [٥٢٨] الآية.