للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو الذي عليه العمل عند الحنابلة في الطلاق والعتاق، لأن المشيئة انطبقت على اللفظ بحكمه الموضوع له وهو الوقوع [٤٩٥] .

وإن قال: إن دخلت الدار، أو إن [٤٩٦] لم تدخلين، أو لتدخلين فأنت طالق أو حرة إن شاء الله، أو أنتِ [٤٩٧] طالق أو حرة إن دخلتِ أو لم تدخلي، أو لتدخلي الدار إن شاء الله [٤٩٨] فَدَخَلَتْ، فإن نوى ردَّ المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا وقع بفعل ما حلف على تركه، أوترك ما حلف على فعله، لأنّ الطلاق هنا يمين لأنه تعليق على ما يمكن فعله [٤٩٩] وتركه [٥٠٠] فشمله عموم الحديث [٥٠١] "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث " [٥٠٢] .

غريبة:

إذا قال: أنتِ طالق يوم أتزوجك إن شاء الله فتزوجها لم تطلق، وإن قال: أنتَ حرٌ يوم اشتريتُك إن شاء الله فاشتراه عَتَقَ. قاله في المبدع [٥٠٣] .

وإن قال: أنتِ طالق [٥٠٤] إن، أو إذا، أو متى، أو كيف، أو حيث، أو أنّى، أو أين، أو كلّما، أو أي [٥٠٥] وقت شئتِ ونحوه، فشاءت بلفظها ولو كارهة، أو بعد تراخٍ، أو بعد رجوعِه طلقت [٥٠٦] ، لا إن قالت: شئْتُ إن شئتَ أو شاء أبي مثلاً، أو شئتُ إن طلعتْ الشمسُ ونحوه نصّاً [٥٠٧] .

ونقل ابن المنذر [٥٠٨] الإجماع عليه، لأنَّ المشيئة أمرٌ خفيٌ لا يصح تعليقه على شرط، ولأنَّه لم توجد منها مشيئة إنما وجد منها تعليق مشيئتها بشرط وليس تعليقها بذلك مشيئة [٥٠٩] .