ولو كانت تلك الأمم المقرة بربوبية اللَّه تعالى تُعتبر عند اللَّه تعالى أممًا مسلمة لما أرسل اللَّه إليها الرسل، ولما سلط عليهم رسله وعباده في الدنيا، وأنزل عليهم عقوبته ومقته وغضبه، ولما توعدهم بالعذاب والخلود في نار جهنم أبد الآبدين.
بل إن اللَّه تعالى أخبرنا أن هؤلاء الذين يجحدون الحق ويكذبون الرسل ويردون أمر اللَّه الشرعي مع إقرارهم بالربوبية، ليسوا سوى مشركين، قال اللَّه تعالى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُوبون (٩٠)} (١).