الدينية حيث الخوف من عذاب القبر والرعب من نار الآخرة. . .) (١).
ولست أدري هل يعلم هذا الحداثي بأن وصفه المستهين بعقيدة اليوم الآخر، وجعله سببًا للتصورات القمعية والإرهاب والتسلط، ونعته بأنه من المخزونات المصاحبة للقيم الدينية، هل يعلم بأن كل ذلك كفر باللَّه تعالى؟ قال -جَلَّ ذِكْرُهُ-: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٢).
ولهم في الاستخفاف بالجنة ونعيمها صولات ضلالية مفعمة بالسخرية والاستهزاء كقول شاعر العامية المصري الماركسي صلاح جاهين، حسب ما نقله عنه الماركسي اللبناني محمد دكروب:
ومن هذا الضرب ما نقله معين بسيسو في كتابه الأعمال الشعرية من كلام لصنوه التركي ناظم حكمت الشيوعي ذي الأصل اليهودي، حيث قال:
(وضع الشاعر في الجنة
فصرخ قائلًا:
آه يا وطني) (٥).
(١) الإسلام والحداثة: ص ٢٠٤. (٢) الآيتان ٦٥ - ٦٦ من سورة التوبة. (٣) شخصيات وأدوار: ص ١٧٨، ١٨٩. (٤) الآيتان ٤٠ - ٤١ من سورة الأعراف. (٥) الأعمال الشعرية الكاملة لمعين بسيسو: ص ١٥٧.