٢ - رفض الخضوع للَّه تعالى ورفض الإسلام جملة وتفصيلًا؛ لأن الكفر أساس الإبداع، والدين فشل أو تعويض عن فشل، والدين تراث لا قدسية له، والنهضة لا تتم إلّا بالفصل بين القيم الروحية والعقدية والقيم الحديثة، ولا يتم ذلك إلّا بالتخلي عن الغيب والمطلق، ونقل مركز الثقل من السماء إلى الأرض، ورفض فكرة التوحيد، ووجوب محاكمة الدين دون خوف (١).
ومن هذه الأسس انطلق القوم في حرب مادية شرسة ضد الدين وأصوله وأركانه، ومنها هذا الأصل العظيم "الإيمان بالرسل" الذي جعلوا منه هدفًا لحربهم وهجومهم.
ومن ذلك ما كتبه أدونيس في تلمود الحداثة "الثابت والمتحول" حيث جعل الإسلام وعقائده وقضاياه من أسباب التخلف، والتدين ليس إلّا تكرارًا طقسيًا، وأساس التخلف غنده هو:(الإيمان بأن القديم كامل ثابت، وبأنه واضح، وبأنه عقلي منطقي)(٢).
كما أن من أصول التخلف -عنده- اعتقاد أن القرآن هو في مقام الإجمال وما يأتي بعده هو في مقام التفصيل: (وهذا يعني أن الأقدم هو