قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد، فتفرقوا. فلما بعث محمد أنزل الله:(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) .
١٤٢٦٢- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، يعني اليهود والنصارى.
١٤٢٦٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة:"فارقوا دينهم"، قال: هم اليهود والنصارى.
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك أهلَ البدع من هذه الأمة، الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٢٦٤- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة قال:(إن الذين فرقوا دينهم) ، قال: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. (١)
١٤٢٦٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة:(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، قال: هم أهل الصلاة. (٢)
١٤٢٦٦- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا بقية بن الوليد قال: كتب إليّ عباد بن كثير قال، حدثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة
(١) الأثران: ١٤٢٦٤، ١٤٢٦٥ - إسنادهما صحيح إلى أبي هريرة، موقوفًا، وانظر التعليق على الأثر التالي. (٢) كان في المطبوعة: ((هم أهل الضلالة)) ، كما سيأتي في الأثر التالي، غير أن المخطوطة واضحة هنا ((أهل الصلاة)) ، فأثبتها كما هي، لأنها صحيحة المعنى، أي أنها نزلت في المؤمنين من أهل القبلة.