قال الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: في قَوْلِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هَذَا، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ صَارَ تَطَوُّعًا فِي حَقِّ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- والأُمَّةِ، فأمَّا الأُمَّةُ فهُوَ تَطَوُّعٌ في حَقِّهِمْ بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاختَلَفُوا في نَسْخِهِ في حَقِّهِ، والأصَحُّ عِنْدَنَا نَسْخُهُ (٤).
(١) سورة المزمل آية (٢٠). (٢) قولُها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وأمسَكَ اللَّه خَاتِمَتَهَا: تعني أنها مُتَأخِّرَةُ النُّزول عمَّا قبلها، وهي قوله تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ. . .} إلى آخر سورة المزمل. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب جامع صلاة الليل، ومن نامَ عنه أو مرض - رقم الحديث (٧٤٦). (٤) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (٦/ ٢٣).