والتعديل" عن الدارقطني: الجروي فوق الثقة جبل، لم ير مثله فضلا وزهدا، قيل له: فمسلم لم يخرج عنه؟ قال: لأنه لم يكتب عنه.
وذكر القاضي أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان في "تاريخ تنيس": ممن روى عنه صالح بن محمد، قال: وكان صالحا ناسكا وهو من ولد الجروي، وكان أبوه ملكا على تنيس، ودمياط، وأسفل الأرض، والحوفين، والحفار، فلما مات وليها أخوه علي، ولما رأى أخوه علي ضيق حاله قال له: يا أخي قد أستطبت لك من مال أبيك شيئا يسيرا، فقال: كم هو؟ قال: ألف ألف دينار فقال: والله لا أحدث شيئا، أنا لم آخذ الكثير فكيف آخذ القليل؟ ! وكان الحسن لم يقبل من أرث أبيه شيئا، واقتصر على بضيعة له ما يكون مقدارها ثلاث مائة دينار، وكان أبوه يقرن بقارون في اليسار، ويقال: إنه كان نزل بدار قارون.
وقال البزار: كان ثقة مأمونا، وقال ابن خلفون: كان من أهل الورع والفقه والعبادة. وذكر أبو عمر الكندي في كتابه "أمراء مصر" لأبيه أخبارا كثيرة في تغلبه على تنيس وعلى أمرة مصر، وولاية شرطها أيضا، وكيف كانت [](١) دعوة، وولاية مصر والإسكندرية وأنه أصيب بحجر المنجنيق في سلخ صفر سنة خمس ومائتين.
٢٢ - (م ٤) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي: (٢)
قال البخاري (٣): قال لي علي بن مسلم: سمع عبادا، سمع الحسن بن