١ - تَغَيّرِ السياقِ، أَيْ: سياق الإسناد، فالواقع فيه ذلك التغيير هو مُدْرَجُ الإسناد (١).
[أقسام المدرج باعتبار الإسناد]
وهو أقسامٌ:
الأول: أن يرويَ جماعةٌ الحديث بأسانيد مختلفة، فيرويه عنهم راوٍ فيَجمع الكل على إسنادٍ واحدٍ مِنْ تلك الأسانيد ولا يُبَيِّن الاختلاف.
الثاني: أن يكونَ المتنُ عند راوٍ إلا طرفاً منه، فإنه عنده بإسنادٍ آخَرَ، فيرويه راوٍ عنه تامّاً بالإسناد الأول.
ومنه: أن يسمعَ الحديثَ مِن شيخه إلا طرفاً، منه فيسمعه عن شيخه بواسطة، فيرويه راوٍ عنه تماماً بحذْفِ الواسطة.
الثالث: أن يكون عند الراوي متْنان مختلفان بإسنادين مختلفين، فيرويهما راوٍ
(١) المدرج: هذا النوع مِن علوم الحديث مما يشهد شهادةً واضحة للمحدِّثين بشدة حرصهم على تمييزِ حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمحيصه مِن كل ما سِواه بكلِّ سبيل. الإدراجُ مِن المهمات التي ينبغي أن يُعْنى بها مَنْ يتطلب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الإدراج يُصَيِّرُ ما ليس حديثاً حديثاً. وكشْفُ الإدراج يُخَلِّص حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس منه.