إن كان باثنين فصاعداً، مع التوالي، فهو "المُعْضَل".
[المنقطع]
وإلا، فإنْ كان الساقط (١) باثنين (٢) غير متواليين، في موضعين مثلاً، فهو المنقطع، وكذا إنْ سَقَط واحدٌ، فقط، أو أكثر مِن اثنين، لكن، يُشْتَرَطُ (٣) عدم التوالي.
[أقسام السقط]
ثم إن السَّقْط مِن الإسناد قد:
١ - يكونُ واضحاً يَحْصل الاشتراك في معرفته، ككون الراوي، مثلاً، لم يعاصِرْ مَنْ رَوى عنه.
٢ - أو يكونُ خفيّاً فلا يُدْرِكه إلا الأئمة الْحُذّاقُ المطَّلِعون على طرقِ الحديث وعِلل الأسانيد.
فالأول: وهو الواضح، يُدْرَكُ بعدم التلاقي بين الراوي وشيخِه، بكونه لم يُدْرِكْ عَصْرَه، أو أدركه لكن (٤)، لم يجتمعا، وليست له منه إجازةٌ، ولا وِجَادة.
(١) في نسخةٍ: "السقط". (٢) في حاشية الأصل هنا حاشية تبيَّن لي منها ما يلي: "فائدةٌ: مثاله: قول الحسن البصري: حدثنا ابن عباس على منبر البصرة. فإنه لم يسمع مِن ابن عباس. وكذلك قول: ثابت البناني … ". ولم أهتدِ إلى تحديد موضع هذه الحاشية مِن هذه الصفحة بالضبط، لكنها في ق ١٢ ب. وجلُّ المشكلات هذه بسبب التصوير. (٣) في نسخةٍ: "بشرط". (٤) في نسخةٍ: "لكنهما".