وكان غير خلف يروي عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم في ذلك بفتح الهمزة بعد كسر الراء، مثل حمزة.
وأما حفص فروى عن عاصم ذلك كلّه بالفتح، إلّا قوله:
مَجْراها [هود/ ٤١] فإنه أمالها.
وكان حمزة يميل ذوات الياء، مثل:(أعطى واتقى) و (استوى). وما أشبه ذلك، وأَماتَ وَأَحْيا [النجم/ ٤٤] ويَحْيى مَنْ حَيَّ [الأنفال/ ٤٢] ولا يميل (أحياكم) و (أحيا) إلّا إذا كان قبل الفعل واو. ويميل موسى، وعيسى، ويحيى، ولا يميل ذوات الواو مثل قوله: وَاللَّيْلِ إِذا سَجى [الضحى/ ٢] و (دَحاها)، و (طَحاها)، و (تَلاها)، ويميل ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ [النور/ ٣٠] والْأَعْلَى [الأعلى/ ١] وكلّ فعل من ذوات الواو زيدت في أوله ألف فإنه يميله.
وكان الكسائي يميل ذلك كلّه، ويميل، (فأحياكم) و (أمات وأحيا)، ويميل ذوات الواو إذا كنّ مع ذوات الياء مثل:
(وضحاها) و (الضحى)، لا يفتح شيئا من ذلك، وكذلك (دحاها).
واتفقا في ترك «١» الإمالة في قوله تعالى: «٢» ثُمَّ دَنا [النجم/ ٨] وما زكا منكم [النور/ ٢١] ودَعا [آل عمران/ ٣٨] وَعَفا [البقرة/ ١٨٧]، وما أشبه ذلك.
وابن عامر يفتح ذلك كلّه.
(١) في (ط): واتفقا على ترك. وفي السبعة زيادة: يعني حمزة والكسائي. (٢) في (ط): قوله بدون تعالى.