وقال أبو عبيدة: يُخادِعُونَ اللَّهَ [البقرة/ ٩] يخدعون، «١» وأنشد أبو زيد:
وخادعت المنيّة عنك سرّا ... فلا جزع الأوان ولا رواعا
«٢» وقال أبو عبيدة أيضا: يخادعون الله والذين آمنوا فيما يظهرون: مما يستخفون خلافه.
قال الله تعالى: وما يخادعون إلا أنفسهم [البقرة/ ٩] إنما تقع الخديعة بهم والهلكة.
والعرب تقول: خادعت «٣» فلانا إذا كنت تخادعه، وخدعته إذا ظفرت به.
قال بعض المتأولين أظنّه الحسن «٤» قال: (يخادعون الله) وإن خادعوا نبيه لأن الله تعالى «٥» بعث نبيّه «٦» بدينه، فمن أطاعه فقد أطاع الله (تعالى)«٥» كما قال: «٨» مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء/ ٨٠]
والشتيت: الواضحة الأسنان المفلجة البيضاء، والأراك: شجر السواك. (١) انظر مجاز القرآن ١/ ٣١. (٢) نسبه في النوادر مع أبيات أخرى لعرفطة بن الطماح- وقد روي فيه: فلا جزع الأوان. وانظر تخريج وجوه إعرابه مفصلة في النوادر ص ١١٧. (٣) في (ط): قد خادعت. (٤) هو الحسن البصري، وقد سبقت ترجمته ص/ ٣٣. (٥) زيادة في (م). (٦) زاد في (ط): صلى الله عليه. (٨) في (ط): كما قال تعالى.