شَيْئا لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُم لَا يغنمون وَلَا يغنمون خيرا فَفرض لَهُنَّ الْمِيرَاث حَقًا وَاجِبا {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب} أَي الْقُرْآن أَو اللَّوْح الْمَحْفُوظ {فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب} أَي فرض {لَهُنَّ} من الْمِيرَاث وَمن الصَدَاق وَغَيره وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يورثون الرِّجَال دون النِّسَاء والكبار دون الصغار قَالَ إِبْرَاهِيم كَانُوا إِذا كَانَت الْجَارِيَة يتيمة دَمِيمَة لَا يعطونها مِيرَاثهَا ويحبسونها من التَّزْوِيج حَتَّى تَمُوت فيرثوها فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة {وترغبون أَن تنكحوهن} بجمالهن ومالهن {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْولدَان وَأَن تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} أَي الْعدْل فِي مهورهن ومواريثهن
٥٧ - بَاب مَا نزل فِي مصالحة الْمَرْأَة للزَّوْج عِنْد خوف النُّشُوز
{وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير وأحضرت الْأَنْفس الشُّح وَإِن تحسنوا وتتقوا فَإِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا}
قَالَ تَعَالَى {وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا} أَي زَوجهَا وَيُطلق البعل أَيْضا على السَّيِّد {نُشُوزًا} أَي دوَام النُّشُوز بترك مضاجعتها وَالتَّقْصِير فِي نَفَقَتهَا ليغضها وطموح عينه إِلَى أجمل مِنْهَا {أَو إعْرَاضًا} مِنْهُ بِوَجْهِهِ قَالَ النّحاس الْفرق بَينهمَا أَن النُّشُوز التباعد والإعراض أَن لَا يكلمها وَلَا يأنس بهَا {فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا} أَي لَا حرج وَلَا إِثْم على الزَّوْج وَالْمَرْأَة {أَن يصلحا} ظَاهر الْآيَة أَنه يجوز التصالح بِأَيّ نوع من أَنْوَاعه إِمَّا بِإِسْقَاط النّوبَة أَو بَعْضهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.