وَلَا يضْرب بِالسَّوْطِ والعصا وَبِالْجُمْلَةِ فالتخفيف بأبلغ شَيْء أولى فِي هَذَا الْبَاب
وَعَن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يسْأَل الرجل فيمَ ضرب امْرَأَته أخرجه أَبُو دَاوُد
٤٨ - بَاب مَا نزل فِي بعث الحكم للإصلاح بَينهُنَّ
{وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحا يوفق الله بَينهمَا إِن الله كَانَ عليما خَبِيرا}
قَالَ تَعَالَى {وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا} الْخطاب لِلْأُمَرَاءِ والحكام وَالضَّمِير للزوجين {فَابْعَثُوا} إِلَى الزَّوْجَيْنِ برضاهما خطاب للْإِمَام أَو لنائبه أَو لكل أحد من صالحي الْأمة أَو للزوجين {حكما} رجلا عدلا {من أَهله} أَقَاربه {وَحكما من أَهلهَا} فَإِذا لم يُوجد الحكمان مِنْهُم كَانَا من غَيرهم وَهَذَا إِذا أشكل أَمرهمَا وَلم يتَبَيَّن من هُوَ الْمُسِيء مِنْهُمَا فَأَما إِذا عرف الْمُسِيء فَإِنَّهُ يُؤْخَذ لصَاحبه الْحق مِنْهُ والبعث وَاجِب وَكَون الْحكمَيْنِ من أهلهما مَنْدُوب {إِن يريدا إصلاحا} أَي الحكمان وَقيل الزَّوْجَانِ وَالْأول أولى أَي على الْحكمَيْنِ أَن يسعيا فِي إصْلَاح ذَات الْبَين جهدهما فَإِن قدرا على ذَلِك عملا عَلَيْهِ وَإِن أعياهما إصْلَاح حَالهمَا ورأيا التَّفَرُّق بَينهمَا جَازَ لَهما ذَلِك من دون أَمر من الْحَاكِم فِي الْبَلَد وَلَا تَوْكِيل بالفرقة من الزَّوْجَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.