١١ - بَاب مَا نزل فِي عدم قرب النِّسَاء حَتَّى يطهرن
{ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين}
قَالَ تَعَالَى {ويسألونك عَن الْمَحِيض} وَهُوَ اسْم الْحيض أَي الْحَدث وأصل الْكَلِمَة من السيلان والانفجار {قل هُوَ أَذَى} أَي شَيْء يتَأَذَّى بِهِ أَي برائحته والأذى كِنَايَة عَن القذر أَو مَحَله {فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض} أَي اجتنبوهن واتركوا وطأهن فِي زمَان الْمَحِيض إِن حمل الْمَحِيض على الْمصدر أَو فِي مَحل الْحيض إِن حمل على الِاسْم وَالْمرَاد مِنْهُ ترك المجامعة لَا ترك المجالسة أَو الملابسة فَإِن ذَلِك جَائِز بل يجوز الِاسْتِمْتَاع بِهن مَا عدا الْفرج أَو مَا دون الْإِزَار على خلاف فِي ذَلِك وَلَا خلاف بَين أهل الْعلم فِي تَحْرِيم وَطْء الْحَائِض وَهُوَ مَعْلُوم من ضَرُورَة الدَّين {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} قريء بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَالطُّهْر انْقِطَاع الْحيض والتطهر الِاغْتِسَال وبسبب اخْتِلَاف الْقُرَّاء اخْتلف أهل الْعلم فَذهب الْجُمْهُور إِلَى منع الْجِمَاع حَتَّى تتطهر بِالْمَاءِ وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.