{فَلَا تزكوا أَنفسكُم} أَي لَا تمدحوها وَلَا تثنوا عَلَيْهَا خيرا فَإِن ترك تَزْكِيَة النَّفس أبعد من الرِّيَاء وَأقرب إِلَى الْخُشُوع
١٧٠ - بَاب مَا نزل فِي النُّور السَّاعِي بَين يَدي الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات
{يَوْم ترى الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يسْعَى نورهم بَين أَيْديهم وبأيمانهم بشراكم الْيَوْم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم يَوْم يَقُول المُنَافِقُونَ والمنافقات للَّذين آمنُوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا}
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْحَدِيد {يَوْم ترى الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يسْعَى نورهم} أَي نور التَّوْحِيد والطاعات {بَين أَيْديهم وبأيمانهم} وَذَلِكَ على الصِّرَاط يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ دليلهم إِلَى الْجنَّة {بشراكم الْيَوْم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم} لَا يقدر قدره حَتَّى كَأَنَّهُ لَا فوز غَيره وَلَا اعْتِدَاد بِمَا سواهُ {يَوْم يَقُول المُنَافِقُونَ والمنافقات للَّذين آمنُوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارْجعُوا وراءكم} أَي الْموضع الَّذِي أَخذنَا مِنْهُ النُّور {فالتمسوا نورا} أَي اطْلُبُوا هُنَالك وَقيل مَعْنَاهُ إرجعوا إِلَى الدُّنْيَا فالتمسوه بِمَا التمسنا بِهِ من الْإِيمَان والأعمال الصَّالِحَة وَقيل أَرَادوا بِهِ الظلمَة تهكما بهم وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.