بحديثه منّي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:«ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلقٌ أكبر من الدجال».
أقول: وأبو قتادة هذا هو العدوي، مشهور قيل: له صحبة، وقيل: تابعي ثقة.
وأخرج الترمذي (١) وغيره عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر قال: «شُكِي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدّموا أكثرَهم قرآنًا، فمات أبي، فقدّم بين يديْ رجلين».
وقد تابع أبا الدهماء على هذا: سعد بن هشام، رواه أبو داود (٢) وغيره عن حميد بن هلال عن سعد، ورواه جماعة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر بدون واسطة، لكن قال أبو حاتم: إن حميدًا عن هشام مرسل.
وفيه نظر، ففي «مسند أحمد»(٤/ ٢٠)(٣): ثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال قال: أنا هشام بن عامر قال: قتل أبي يوم أحد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«احفروا وأوسعوا وأحسنوا ... ». فذكر هذا الحديث.
وقصة دفن الاثنين والثلاثة يوم أحد في قبر واحدٍ معروفة من غير حديث هشام بن عامر.