قال العمراني (٥٥٨ هـ): وإن مات رجل وخلّف حملًا وارثًا، نظرت: فإن انفصل واستهل صارخًا فإنه يرث، سواء كان فيه روح حال موت مورثه أو كان يومئذ نطفة، لما روى أبو الزبير عن جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه" (١). قال الشيخ أبو حامد: ولا خلاف في هذا (٢).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [والثاني: أن تضعه حيًّا، فإن وضعته ميتًا؛ لم يرث في قولهم جميعًا، واختلف فيما يثبت به الميراث من الحياة، واتفقوا على أنه إذا استهل صارخًا ورث ووُرِث](٣).
القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا مات وزوجته حبلى أن الولد الذي في بطنها يرث ويورث إذا خرج حيًّا واستهل](٤).
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) في كلامه على ميراث الطفل قال: [وقد اتفقوا على أن الميراث يجب له ولو كان ابن ساعة؛ فلا فائدة في تخصيصه بالبالغ دون الصغير](٥).
الشوكاني (١٢٥٥ هـ) قال: [والحديثان يدلان على أن المولود إذا وقع منه الاستهلال أو ما يقوم مقامه ثم مات ورثه فرابته وورث هو منهم وذلك مما لا خلاف فيه](٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٧).
قال السرخسي (٤٨٣ هـ): أعلم بأن الحمل من جملة الورثة إذا علم بأنه
(١) الترمذي ١٠٣٢ بنحوه، وابن ماجه في الجنائز ٢٧٥٠ في الفرائض، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٣، و ٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩ وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٨ - ٩ في الجنائز. (٢) البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٧٩). (٣) انظر: المغني (٩/ ١٨٠). (٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٦/ ١٠٩). (٥) انظر: الفتح (٥/ ١٣). (٦) انظر: نيل الأوطار (٦/ ١٨٥). (٧) انظر: المبسوط (٣٠/ ٥٠).