ثالثًا: يرى الإمام أحمد في رواية عنه، أن الأب أحق بلا تخيير. وضعّف الزركشي هذه الرواية (١).
• دليل هذا القول: الأب أحق بالابن؛ لأنه يحتاج إلى التعليم والتأديب، والأب أخص بذلك (٢).
رابعًا: يرى الإمام أحمد في رواية عنه أن الأم أحق؛ وضعّف المرداوي هذه الرواية نقلًا عن الزركشي (٣)، والصحيح أن الزركشي ضعّف الرواية السابقة.
• دليل هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي"(٤).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الغلام إذا بلغ سبع سنين أنه يخير بين أبويه بعد الحضانة؛ وذلك للأسباب التالية:
١ - وجود خلاف في المسألة بين من يرى التخيير وبين من لا يراه.
٢ - لم يرد في الحديث التقييد بسبع سنين؛ ولا يقتضي الحديث ذلك (٥).
* * *
(١) "الإنصاف" (٩/ ٤٢٩)، "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٥٢٧). قال الزركشي: وهذه الرواية هي أضعف الروايات؛ لمخالفتها الحديثين معًا. أي حديث: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- خير غلامًا بين أبيه وأمه، وحديث: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي". (٢) "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٥٢٧). (٣) "الإنصاف" (٩/ ٤٢٩)، "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٥٢٧). (٤) سبق تخريجه. (٥) "زاد المعاد" (٥/ ٤٧٨).