بعموم الأدلة الدالة على تحريم الكلام حال الخطبة والتي ستأتي، ومن أبرزها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت»(١) .
وجه الدلالة: أنه إذا كان المستمع مأمورا بالإنصات للاستماع ويحرم عليه السلام فذلك الخطيب مأمور بمواصلة الخطبة إذا لم تكن هناك حاجة؛ لكيلا يفوت على المستمع فائدة الاستماع.
ثانيا: استدلوا على الإباحة عند الحاجة بما ورد من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة لذلك، ومنه:
١ - ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:«جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع»(٢) وفي
(١) تقدم تخريجه ص (٩٣) . (٢) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين ١ / ٢٢٣، ومسلم في كتاب الجمعة - باب التحية والإمام يخطب ٢ / ٥٩٦، الحديث رقم (٨٧٥) ، وتقدم تخريجه بهذا اللفظ، وفي بعض الروايات: أن الرجل هو سليك الغطفافي.