قال النووي عن هذا الحديث برواياته:" وفي هذه الأحاديث أيضا جواز الكلام في الخطبة لحاجة "(٢) .
٢ - ما رواه بريدة (٣) - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر فحملهما، فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}[التغابن: ١٥](٤) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما» (٥) .
(١) أخرجها البخاري في الكتاب السابق - باب من جاء، والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين ١ / ٢٢٣، ومسلم في الكتاب والباب السابقين. (٢) شرح صحيح مسلم ٦ / ١٦٤. (٣) هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي، قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أحد فشهد معه المشاهد، وشهد الحديبية وبيعة الرضوان، سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة، تم خرج غازيا إلى خراسان فأقام بمرو حتى توفي زمن يزيد بن معاوية. (ينظر: طبقات ابن سعد ٤ / ٢٤١، وأسد الغابة ١ / ١٧٥) . (٤) سورة التغابن، جزء من الآية رقم (١٥) . (٥) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث ١ / ٢٩٠، الحديث رقم (١١٠٩) ، والنسائي في كتاب الجمعة - باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة. ٣ / ١٠٨، الحديث رقم (١٤١٣) ، وابن ماجه في كتاب اللباس - باب لبس الأحمر للرجال ٢ / ١١٩٠، الحديث رقم (٣٦) ، والإمام أحمد في مسنده ٥ / ٣٥٤، وغيرهم. وقال عنه ابن عبد الهادي في التنقيح ٢ / ١٢١٧: " إسناد هذا الحديث على شرط مسلم ".