كذلك نهى عن شرب الخمر، وعلل ذلك بإيقاع العداوة والبغضاء، والصَّدِّ عن ذكر الله وعن الصلاة (١).
وقد فهِمَت الصحابةُ الأُول [١] ورودَ الآية في [٢] المعنى فحملوه [٣] على العموم، وقال النبي [٤]﵇: "كل مُسْكرٍ خَمْرٌ، وكل خمرٍ [٥] حَرام (٢) ".
فمن فَرَّق من الكوفيين [٦] بين نَئِّ [٧] العنَب ومطبوخه، وسائر المسكرات، وأباحها ما لم تبلغ بشاربها عدَم [٨] التمييز، خالف الأصلَيْن، وخرم قاعدة الشرع في الفصلَيْن [٩].
ثم تنظر في الفروج، فتتيقن [١٠] قطعًا أن حكمة الله في تحصينها، (فَلِذا) وضع أعظم الحدود وأشنعها [١١] لمؤثِر [١٢] السفاح على ما أبيح له منها [١٣]، بالنكاح والملك على الوجوه التي قيدها الشرع لصلاح [١٤] هذا الخلق، وبقاء التمييز والتعارف لهذا النَّسْل.
فمن رأى أن الاستئجار علي الزنا مسقط للحدود الموضوعة فيه، وأن الزاني
[١] الأول: ا ب خ، لأول: ك ط، أول: ت [٢] في: ب ط ت ك أخ [٣] فحملوه: ا ت ط ك خ، محمولة: ب. [٤] النبي: ا ب ط ك خ ب [٥] خمر وكل خمر ا ب ط خ، - ت ك. [٦] من الكوفيين: ا ب ت ط ك، من ذلك: خ [٧] نيء: ا ب ك ط خ، - ت. [٨] عدم: ا ب ت ط ك، حد: خ. [٩] الشرع في الفصلين: ط، الشرعين في الفصلين: ا ت ك، الشرعين والفصلين: ب خ. [١٠] فنتيقن: ا ب ط ك، فتيقن: خ فنتبين: ت. [١١] وأشنعها: ا ب ت ط ك، وأسنذها: خ [١٢] المؤثر: ب ت ك خ، المأثر: ا [١٣] له منها .. والملك: ا ب ت ط ك، لها بالملك والنكاح: خ. [١٤] لصلاح: ا ب ت ط ك، لإصلاح: خ.