وفي الحديث:«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به»(١) أو ولد صالح يدعو له (٢) وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «نسمة المؤمن طائر يعلق بشجر الجنة»(٣) .
وأما حياته في قبره: فنعم -صلى الله عليه وسلم- (٤) ولكن الشأن في معرفة حقيقة هذه الحياة والفرق بينها وبين الحياة الدنيوية.
وأمَّا سماع النداء بالأذان والإقامة من القبر الشريف: فالأمر أجلّ من ذلك وأرفع، وقد سمعت القراءة من كثير من الأموات من سائر المؤمنين فكيف بسيد المرسلين؟ .
وأما صلاة موسى في قبره: فإن صحَّ الحديث بها، فليس فيها حجة، ولا دليل على أن أحدا منهم يقصد للدعاء والشفاعة، والحديث فيه مقال؟ ولذلك قال صاحب (٥)[الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية](٦) .
في النفس منه حسيلة: هل قاله؟ ... والحق ما قد قال ذو الفرقان
وأمَّا ما ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب [الروح] : فليس فيه أن الأرواح تفعل، وتهزم الجيوش، أو تنصر على الأعداء، كما زعمه هذا الضال
(١) في (ق) و (م) زيادة: "من بعده". (٢) تقدم تخريجه، انظر: ص (٤٠١) ، هامش ٢. (٣) تقدم تخريجه، انظر: ص (٣٢٧) ، هامش ٢. (٤) " صلى الله عليه وسلم " ساقط من (ق) و (م) و (المطبوعة) . (٥) في (ق) : "أصحاب "، وفي (م) و (المطبوعة) : (ابن القيم في) . (٦) ساقطة من (ق) و (م) .