[٥٩] علم نبيهم صلى الله عليه وسلم أن: " «من كان آخر كلامه (١) لا إله إلا الله دخل الجنة» ". وأيضا يلقنوه في قبره، حتى جاءهم فنهاهم، وعد ذلك من الشرك. وقال: فكيف (٢) يدعى الميت؟ وينادى في قبره (٣) وهو لا يسمع ولا يبصر؟
ويقول الله:{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى}[النمل: ٨٠][النمل / ٨٠] ، حتى منعوا الناس عن (٤) ذلك، وعن الدعاء بعد الصلاة (٥) بالأدب المبرح (٦) وعن القراءة على القبر، ولسنا بصدد (٧) هذا في هذا الموضع، وقد أوفينا عليه في "التبصرة" و "غسل الدرن " بما فيه كفاية من الأحاديث والآيات وأقوال العلماء الأعلام (٨) وإنما صددنا هنا لتكفيراته، فإذا كان أمر الأمة جميعها كذلك، فماذا يقاتل عليه من إنكار (٩) شهادتي الإخلاص؟ . وأطال بما حاصله: أنهم لا ينكرون شهادتي الإخلاص) .
فالجواب أن يقال: هذا الرجل من أبعد الخلق عن الفقه عن الله.
(١) في (الأصل) و (ق) : "قوله"، وفي (ح) : "كلامه قوله"، وما أثبته هو نص الحديث كما رواه أبو داود (ح / ٣١١٦) ، وأحمد (٥ / ٢٣٣) ، والحاكم (١ / ٣٥١) ، كلهم من حديث معاذ بن جبل مرفوعا، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (ح / ٦٨٧) . (٢) في (ق) و (م) : "كيف". (٣) في (ق) و (م) : " في قبره وينادي ". (٤) في (ق) و (م) : "من ". (٥) " بعد الصلاة " ساقطة من (ق) . (٦) في (ق) : " المبرور". (٧) في (ق) : "بصد". (٨) ساقطة من (ق) و (م) . (٩) في (ق) و (م) : "أنكر ".