للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَخَدُّكَ مَوجودٌ بهِ البُرُّ وَالغِنَى … وَحُسْنُكَ مَعْدُومٌ لَدَيْهِ المُماثِلُ

أيا قَمَرًا مِنْ شَمْسِ وَجْنَتُهُ لَنا … فَطِلُّ عِذارَيْهِ الضُّحَى وَالأَصائِلُ

تَقَلَّبُ مِنْ طَرْفٍ لِقَلْبٍ مَعَ النَّوَى … وَهاتِيكَ لِلْبَدْرِ التَّمامِ مَنازِلُ

إِذا ذَكَرَتْ عَيناكَ لِلصَّبِ دَرْسَهَا … مِنَ السِّحْرِ قامَتْ بِالدَّلالِ الدَّلائِلُ

جَعَلْتُكَ بِالتَّمْيِيزِ نَصْبًا لِناظِرِي … فَهَلَّا رَفَعْتَ الهَجْرَ وَالهَجْرُ فاعِلُ

وَلَمَّا أَضَفْتَ السِّحْرَ لِلجَفْنِ بَيَّنَتْ … بِهِ الكَسْرَ مِنْ غُنْجِ الجُفُونِ العَوامِلُ

أَعاذِلَ قَدْ أَبْصَرْتَ حُبِّي وَحُسْنَهُ … فَإِنْ لُمَتَّنِي فيهِ فما أَنْتَ عاقِلُ

مُحَيَّاهُ قِنْدِيلٌ لِدَيْجُورِ شَعْرِهِ … تُعَلِّقُهُ بِالصَّدْعِ مِنْهَا السَّلاسِلُ

غَدَا القَدُّ غُصْنًا مِنْهُ يَعْطِفُهُ الصَّبا … فَلا غَرْوَ أَنْ هاجَتْ عَلَيهِ البَلابِلُ

ومنها: [من الطويل]

لَهُ مِنْ وُدَادِي مِلْءُ كَفَيْهِ صافِيًا … وَلِي مِنْهُ ما ضُمَّتْ عَلَيهِ الأَنامِلُ

وَمِنْ قَدِّهِ الزَّاهِي ونَبْتِ عِذارِهِ … صُدُورُ رِماحٍ شُرِّعَتْهُ سَلاسِلُ

وقوله: [من المتقارب]

تَبَسَّمَ لمَّا رَأَى رَاحَنا … لأَقْدَاحِنا أَبَدًا تَلُشِّمُ

فَقالَ المُدَامَةُ أَيْنَ الزُّجاجُ … فَقُلْتُ التَّبَسُّمُ أَيْنَ الفَمُ

وقوله يمدح الملك الأشرف، ويذكر اجتماعه بالشمس خضر بالرقة على شاطئ الفرات (١): [من الطويل]

قُرآنًا أَرانَا بُرْجُهُ الشَّمْسَ وَالبَدْرا … فَأَضْحَى لَنَا بَلْ لِلأَنامِ بِهِ البُشْرَى

إذا العَالمُ السُّفْلِىُّ ماتَ فَقَدْ غَدَا … على العَالمِ العُلْوي يُبْدِي بِهِ الفَخْرَا

غَدًا مَجْمَعُ البَحْرَينِ شَرْطُ قُرآنِنا … أَلَمْ يَرَ مُوسَى فِيهِ قَدْ صَادَفَ الخَضْرا

بِهِ اجْتَمَعَا لكِنْ ذا لَمْ يَقُلْ لِذا … غَداةَ [غَدٍ] لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعي صَبْرًا

وَأَوَّلُهَا:

أَرَى الخَدَّ يُبْدِي تارَةً جَنَّةً خُضْرا … أُسَطِّرِي بِهِ أَمْ خُطَّ مِنْ صُدْغِهِ سَطْرا

عَجِبْتُ لَهُ خَدًّا تَوَرَّدَ خَجْلَةً … تُرِيكَ بَاسِ الصُّدْعَ فِيهِ الدُّجَى ظَهْرا

رَفَعْتُ لَهُ عَنْ دَمْعِ عَيْنِي ظُلامَةً … أَرُومُ بِهَا عِطْفًا فَوَقَعَ لِي يُجْرَى

وقوله في الزوبعة: [من الطويل]


(١) بعضها في قلائد الجمان ٤/ ١٦٢ - ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>