يضرب في لونه إلى الصفرة، ويشاكل زهر القيصوم في المنظر.
قال ابن البيطار:(١) تنفع عصارة ورقه من أوجاع الصبيان؛ ومن الصرع الذي يعرض للأطفال منفعة عظيمة إذا حلّ النيلج (٢) بماء هذه الشجرة ومسح على مفاصلهم وآنافهم وأصداغهم وبطون أكفّهم وأسافل أقدامهم، وهو طراد للرياح الباردة، وإن سقوا من عصير ورقه درهم بلبن أمهاتهم وأطارهم، وشم ورقه نافع من الزكام؛ ويفتح السدد الكائنة في أغشية الدماغ، ولما يعرض في المنخرين من السدد والرياح، وإذا سقي الأطفال منه عند الوجع العارض في أجوافهم، والأمغاص العارضة لهم من الرياح الكائنة في بطونهم قوّى معدهم وقطع عنهم سيلان اللعاب، وقد ينفع من الأوجاع الحادثة من اختراق البلغم وانقلابه إلى المرّة السوداء، وإن شرب الرجال والنساء من عصارته أعني ماء ورقه الرطب عند الأمغاص ووجع القولنج مع يسير من الجاوشير نفعهم وحلل الأمغاص عنهم وأطلق الطبيعة، وقد يسعط بعصارة ورقه مع الدهن المعتصر من ثمر الكهنايا أو مع الجندبيدستر مع عصارة السذاب الرطب ودهن اللوز المرّ أصحاب الإيليميسا (٣) ثلاثة أيام فينتفعون به نفعا بيّنا.
٨٤ - حنّاء Lawsonla alba LAM :
قال أبو حنيفة الدينوري:(٤) شجرة كبيرة مثل شجر السدر، وله فاغية وهي نوريّة، ونوره عناقيد متراصفة إذا انفتحت أطرافها شبهها بما ينفتح من الكزبرة إلاّ أنّها طيبة الرائحة وإذا أخذت نوره بقي لها حبّة غبراء صغيرة أصغر من الفلفلة، والفاغية:
كلّ نورة طيبة الرائحة، وقد خصّت فاغية الحنّاء بذكر الفاغية فيقال الفاغية، فتعرف من غير تشبيه، وإنّما يطحن ورقه وينور في السنة مرتين، وقال ديسقوريدس في الأولى:
فيقروس، وهو شجرة الحناء هي شجيرة ورقها على أغصانها؛ وهو شبيه بورق الزيتون غير أنه أعرض منه وألين وأشدّ خضرة، ولها زهر أبيض يشبه بالأشنة طيب الرائحة؛ وبزر أسود يشبه بزر أقطي، وأجوده ما كان من بلاد أسقالوس أي مصر.
وقال ابن البيطار:(٥) المستعمل من هذه الشجرة ورقها وقضبانها، وتطبخ بالماء
(١) جامع المفردات ١/ ٨٩، وفي معجم أسماء النبات/ ٩٨ رقم/ ١٨ جعل من تسميات البرنوف: شاهبانج، شهيانو، شاه بانك، شابانج، شافانج، شاهفانج (فارسية) بنفسج الكلاب، شجرة البراغيث، طرهلان، شوكة منتنة، مكرامان، طباق منتن. (٢) النيلج: بكسر أوله دخان الشحم، يعالج به الوسخ ليخضرّ. (٣) الإبليمسيا: هكذا رسمه في الأصل. وتصحيحه عن ابن البيطار. (٤) هو في لسان العرب/ حنأ. (٥) جامع المفردات ٢/ ٤١.