للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

راشد: «ثم رحلت للقاهرة إلى شيخ المالكية في وقته، فقيد الأشكال والأقران، نسيج وحده، وثمر سعده، ذي العقل الوافي، والذهن الصافي، الشهاب القرافي. كان مبرزا على النظار محرزا قصب السبق، جامعا للفنون معتكفا على التعليم على الدوام، فأحلني محل السواد من العين والروح من الجسد، فجلت معه في المنقول والمعقول، فحفظت الحاصل وقرأته مع المحصول، فأجازني بالإمامة في علم الأصول، وأذن في التدريس والإفادة» (١).

٨ - شمس الدين الكناني (٧٤٩ هـ): محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم الشافعي. (٢)

ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.

٩ - المطماطي المالكي: أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف بن عبد السلام التنسي. (٣)

ذكر في ترجمته أنه أخذ المنطق والجدل عن القرافي.

هذا ما تيسر الوقوف عليه في كتب التراجم من تلاميذ القرافي، وقد مر معي في ترجمة عبد الله الوانغيلي الضرير (٧٧٩ هـ): مفتي فاس وعالمها، الفقيه الأصولي، أنه أخذ عن أبي الربيع البجائي الآخذ عن القرافي، وبحثت عن ترجمته ولم أقف منها على شيء. (٤)


(١) نيل الابتهاج (ص ٣٩٣).
(٢) كان إماما يضرب به المثل في الفقه، عارفا بالأصلين والنحو والقراءات، ذكيا نظارا فصيحا سليم الصدر، كثير المروءة، قرأ الأصول على القرافي والأصبهاني، درس بأماكن كثيرة، وأفتى وناظر وأفاد وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد، شرح مختصر المزني ولم يكمله. ينظر: الوافي بالوفيات (٢/ ١١٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٩٨)، الدرر الكامنة (٥/ ٦٣)، شذرات الذهب (٨/ ٢٧٩).
(٣) كان شيخا صالحا فاضلا، إليه انتهت رئاسة العلم بالمغرب، له شرح على التلقين في عشرة أسفار، ولم تذكر كتب التراجم سنة وفاته. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٣٩)، شجرة النور الزكية (١/ ٣١٣).
(٤) ينظر: نيل الابتهاج (ص ٢٢٣)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٣٩).

<<  <   >  >>