• وفصل الإمام وقال: إن لزم منه خلاف ما أجمعوا عليه امتنع (١)، وإلا فلا. كما قيل (٢): للجد كل المال، وقيل: يقاسم الأخ؛ فالقول بجعل المال كله للأخ مناقض للأول (٣).
- وإذا (٤) أجمعت (٥)[الأمة](٦) على عدم الفصل بين مسألتين؛ لا يجوز لمن بعدهم الفضل بينهما (٧).
- ويجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد، خلافا للصيرفي (٨).
= وهذا كالخلاف في حد شارب الخمر، قيل: لا حد عليه، وقيل: أربعون، وقيل: ثمانون. فهذا لا ينعقد عليه إجماع أبدا. (١) سقطت من (د). (٢) في (ب): لو قيل. (٣) وهو اختيار ابن الحاجب. ينظر: المحصول (٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٦٨). (٤) في (ب) فإذا. (٥) في (ج) و (د): اجتمعت. (٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج). (٧) هذا المسألة تقع على وجهين: أحدهما: أن يقولوا: «لا فصل بين هاتين المسألتين في كل الأحكام» أو في «الحكم الفلاني». ففي هذا الوجه لا يجوز الفصل بينهما. والثاني: أن لا ينصوا على ذلك لكن ما كان فيهم من فرق بينهما، فقيل فيه: إن علم أن طريقة الحكم في المسألتين واحدة فذلك جار مجرى أن يقولوا: «لا فصل بينهما»، فمن فصل بينهما فقد خالف ما اعتقدوه. وأما إن لم يكن كذلك فالحق جواز الفرق لمن بعدهم؛ لأنه لا يكون بذلك مخالفا لما أجمعوا عليه لا في حكم، ولا في علة حكم؛ ولأنه لو امتنع الفرق لكان من وافق الشافعي ﵁ في مسألة لدليل وجب عليه أن يوافقه في كل المسائل. ينظر: المحصول للرازي (٤/ ١٣٠ - ١٣٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٩٥). (٨) نبه أبو إسحاق الشيرازي أن الخلاف المذكور في هذه المسألة إنما هو فيما إذا استقر الخلاف وجاز الأخذ بكل واحد من القولين، أما إذا لم يستقر وهم في حالة التفكر والتردد ثم اتفقوا بعد ذلك، فذلك إجماع من غير خلاف، كخلاف الصحابة لأبي بكر ﵁ في قتال مانعي الزكاة وإجماعهم بعد ذلك. =