- وإذا اختلف العصر الأول على قولين؛ فلا يجوز [لمن](٢) بعدهم إحداث قول ثالث عند الأكثرين (٣).
• وجوزه أهل الظاهر (٤).
(١) في (ج) و (د): لتعيين. (٢) مزيد من (ب) و (ج) و (د). (٣) ينظر: العدة (٤/ ١١١٣)، إحكام الفصول (٢/ ٦٤)، قواطع الأدلة (١/ ٤٨٨)، المستصفى (١/ ٣٦٦)، المحصول (٤/ ١٢٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٨٢)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٥٠)، مختصر الروضة (ص ٣٦٦). (٤) لم أقف على ما يدل على تجويز أهل الظاهر لذلك في كتبهم، إنما تتابع الأصوليون على نقله عنهم وعن بعض الحنفية. وكلام ابن حزم في الإحكام يدل على خلاف ذلك، قال: «وأما قول من قال: إن افترق أهل العصر على أقوال كثيرة جدا أو أكثر من واحد، فإن ما لم يقولوه قد صح الإجماع منهم على تركه، فقد قلنا في تعذر معرفة ذلك وحصره ونقول أيضا إن شاء الله تعالى، وقد قلنا: إنه لا يمكن مع ذلك أن يجمع أهل عصر طرفة عين فما فوقها خطأ على خطأ، لإخبار النبي ﷺ بأنه لا تزال طائفة من أمتي على الحق، فهذه الأقوال كلها متخاذلة غير موضوعة وضعا صحيحا، خارجة عن الإمكان إلى الامتناع، وما كان هكذا فلا وجه للاشتغال به». ونقل الزركشي عن ابن حزم أيضا إنكاره على من نسب هذا القول لداود الظاهري، فقال: «وأنكر ابن حزم على من نسبه لداود، وإنما قال - يعني داود الظاهري - كلاما معناه: «أن القولين إذا رويا، ولم يصح أنهم أجمعوا عليهما، ولم يرد عن جماعة منهم أو واحد إنكار ولا تصويب، أن لمن جاء بعدهم أن يأتي بقول ثالث يدل عليه النص أو الإجماع، فهذا ما قاله أبو سليمان، فكيف يسوغ أن ينسب هذا إليه، وهو يقول: إن الأمة إذا تفرقت على قولين، وكانت كل طائفة منهم قد قرنت بقولها في تلك المسألة مسألة أخرى، فإنه ينبغي أن يحكم لتلك المسألتين بحكم واحد، فإن صحت إحدى المسألتين فالأخرى صحيحة»، ولذلك حكم بالتحليف بمكة عند المقام لإجماع القائلين بذلك على التحليف عند المنبر، فيصح وجوبه عند الزحام بمكة. قال ابن حزم وهذا القول وإن كنا لا نقول به، فقد قاله أبو سليمان، وأردنا تحرير النقل عنه، وإنما قال: «إن الخلاف إذا صح، فالإجماع على بعض تلك الأقوال المختلف فيها لا يصح أبدا»، وصدق في ذلك، =