ومنهم من فصل فقال:"إن تنوعت (٣) الجملتان (بأن تكون إحداهما خبرا والأخرى أمرا؛ عاد إلى الأخيرة فقط، وإن لم تتنوع الجملتان)(٤)، ولا كان حكم إحداهما في الأخرى، ولا أضمر اسم إحداهما في الأخرى، فكذلك أيضا، وإلا عاد إلى الكل"، واختاره الإمام (٥).
وتوقف القاضي أبو بكر منا في الجميع (٦).
- وإذا عطف استثناء على استثناء:
فإن (٧) كان الثاني بحرف عطف وهو أكثر من الاستثناء الأول أو مساويا له؛
(١) هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى المرتضى، إمامي جلد - نسأل الله العافية - فيه تظاهر بالاعتزال، ومع ذلك فإنه كان ينكر القول بأن القرآن مبدل أو زيد فيه أو نقص، وكفر من قال بهذا القول، كان من الأذكياء، المتبحرين في الكلام والاعتزال، والأدب والشعر، وفاته سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٤٣٦ هـ)، له من المصنفات: الشافي في الإمامة، الذخيرة في الأصول، وقيل هو الذي جمع كتاب نهج البلاغة. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٨٩)، الوافي بالوفيات (٢٠/ ٢٣١). (٢) ينظر مراجع القول الأول. (٣) في (ب): تنوع. (٤) سقط من (ب). (٥) وهو قول القاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وجماعة من المعتزلة، لكن قال الإمام الرازي: «والإنصاف أن هذا التقسيم حق، لكنا إذا أردنا المناظرة اخترنا التوقف لا بمعنى دعوى الاشتراك بل بمعنى أنا لا نعلم حكمه في اللغة ماذا؟» وهو اختيار القاضي الباقلاني والغزالي كما سيأتي. ينظر: المعتمد (٢/ ٢٤٧)، المحصول (٣/٤٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٦٧). (٦) ووافقه الغزالي إلا أنه قال: «وإن لم يكن بد من رفع التوقف فمذهب المعممين أولى، لأن الواو ظاهرة في العطف، وذلك يوجب نوعا من الاتحاد بين المعطوف والمعطوف عليه». ينظر: الإشارة (ص ٢١٣)، المستصفى (٢/ ١٨٧)، وينظر مراجع القول الأول. (٧) سقط من (د).