للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله " (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بقول ابن حزم : " إنه كما يجب القول بما صح عن النبي في هذا الحديث من وقف السلاح والكراع، كذلك يجب القول بما صح عنه من إيقاف غير الكراع والسلاح، فلا نقصر الوقف على الكراع والسلاح " (٢).

(٢١) ٢ - ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: قال على : " لا حبس عن فرائض الله إلا ما كان من سلاح أو كراع " (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن المراد حبس الجاهلية، كما صرفه الإمام مالك إلى حبس الجاهلية عندما اعترضه أبو يوسف بهذا الدليل،

(٢٢) روى البيهقي عن الشافعي قال: " اجتمع مالك وأبو يوسف عند أمير المؤمنين فتكلما في الوقف وما يحبسه الناس.

فقال يعقوب: هذا باطل. قال شريح: جاء محمد بإطلاق الحبس.

فقال مالك: إنما جاء محمد بإطلاق ما كانوا يحبسونه لآلهتهم من البحيرة، والسائبة، فأما الوقف، فهذا وقف عمر بن الخطاب حيث استأذن النبي فقال: " حبس أصلها وسبل ثمرتها ".

فأعجب الخليفة ذلك منه، وبقي يعقوب (٤).


(١) صحيح البخاري في الجهاد/ باب المجن (٢٩٠٤)، ومسلم في الجهاد/ باب حكم الفيء (١٧٥٧).
(٢) المحلى ١٠/ ١٧٥.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٠٩٢٢)، وفي إسناده هشيم بن بشير ثقة كثير التدليس.
(٤) السنن الكبرى - الوقف/ باب من قال لا حبس عن فرائض الله ٦/ ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>