وجه الدلالة: أن الله ﵎ سوى بين المرأة والرجل في استحقاق فك الحجر عنهما، ودفع أموالهما إليهما بالبلوغ والرشد، ولم يذكر تزويجا، فلم يجز أن يضم إلى هذين الشرطين شرط ثالث؛ لما فيه من إسقاط فائدة الشرط والغاية (٥).
(١) الذخيرة (٨/ ٢٥٢)، وانظر: الكافي لابن عبد البر ٢/ ٨٣٤، حاشية الدسوقي ٤/ ٥٠١. (٢) مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠٦، المحلى (٨/ ٣١١)، فتح الباري (٥/ ٢٥٨)، نيل الأوطار (٦/ ١٨)، أحكام الصدقة ص ٣٧٦. (٣) من آية ٦ من سورة النساء. (٤) الأم (٣/ ٢٤٨)، الحاوي الكبير للماوردي (٦/ ٣٥٢)، المغني (٦/ ٦٠٣). (٥) الأم (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، الحاوي الكبير (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، المغني لابن قدامة (٦/ ٦٠٣)، وقد استدل الشافعي بأربع آيات غير هذه الآية في الأم (٣/ ٢٤٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) بالأوليين منها، وهي: ١ - قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ البقرة: ٢٣٧. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ النساء: ٤. ٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ النساء: ٢٠. ٤ - وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ البقرة: ٢٢٩ إلا أن هذه الآيات في عطية المرأة لزوجها، فلا تكون حجة على أصحاب القول الثاني والثالث؛ لأنهم يستثنون عطية المرأة لزوجها ويقولون: لها أن تهب جميع مالها لزوجها، كما سبق بيانه، والله أعلم.