العدوي (١)، الذي روى عنه قتادة (٢) وأبو خلدة، اسمه: واصل بن عبد الرحمن (٣).
واكتريت من ابنه إلى مكة سنة ست وثمانين ومئة، وكان يكنى (٤) أبا الحجارة.
= «أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد العزيز»، وهذا شيخ ابن الفرضي، ولو تلبث الباحث مليا لتفصى من هذا. الرابع: أن أبا الوليد اقتطع ترجمة المؤلف، وظن أن قوله: «أبو خلدة»، مبتدأ الترجمة، وليس كذلك، بل هو راو عن أبي شعبة العدوي، الذي هو واصل بن عبد الرحمن على التحقيق. الخامس: أن قوله: «اكتريت من أبيه» تضحيف، والصواب «من ابنه»، يعني أبا الحجارة، وله عقد الترجمة؛ لأنه ساقه في باب «جحادة وحجارة»؛ وهذا من الناسخ قطعا، إن لم يكن من المحقق. (١) ص: «العدود»؛ تصحيف. وقد عرض ذكره للشيخ أحمد محمد شاكر ﵀ في تفسير الطبري فعلق عليه: «أبو شعبة العدوي، هذا الذي يروي هنا عن ابن عباس: لم أعرف من هو؟ ولا وجدت له ذكرا في شيء من المراجع. والراجح عندي أن اسمه محرف عن شيء لا أعرفه». قلت: ولم يلحق اسمه تحريف البتة، بل هو مؤفور السلامة؛ ذكره الفلاس، وسماه: واصل ابن عبد الرحمن، وليس أبا حرة المذكور أيضا عند المؤلف، فيندرج في فن المؤتلف والمختلف، وفيه ذكره الدارقطني نقلا عن كتابنا هذا، وقد سلف توثيقه فانظره. وأراه واصلا العدوي، الذي يروي عن أبي قتادة، وروى عنه «أبو خلدة»، المذكور عند البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٧١؛ رت: ٢٥٨٩)، وهو في ثقات ابن حبان (٩/ ٢٩؛ رت: ١٣٢). وكناه في إكمال الأمير (١/ ٢٨٩): «أبو بشير»، ولست أدري أتصحيف هو أم أي شيء؛ إذ لم يذكر مؤرده فيه. (٢) وقع للناسخ في هذا الموضع وضع دارة الفضل، فأشكل علينا الأمر، ثم تحققت أن الترجمة متصلة. (٣) هذا غير أبي حرة واصل بن عبد الرحمن، وقد سلف ذكره. (٤) ص: «يكنا».