- وكيع، قال: حدثنا أفلح، قال: رأيت القاسم وله جمة يرجلها ببنانه.
- أبو (١) قتيبة، قال: حدثنا قيس، عن حبيب (٢) بن أبي ثابت قال: رأيت ابن (٣) عباس وله (٤) جمة (٥) فينانة (٦).
= تضحيفا اعترى أصل المصنف، ونبه عليه كتابنا، ويشهد لما قلناه أن صحبة ابن الزبير مع عبيد مشتهرة، ونقل عنهما صنيعهما في غير هذا الموضع، كما وقع لابن أبي شيبة في المصنف نفسه (٨/ ٤٨٧؛ رح: ١٤٧٩٤)، قال: حدثنا أبو خالد، عن ابن جريج، عن عمرو ابن دينار، قال: «رأيت ابن الزبير وعبيد بن عمير يرميان الجمار بعد ما زالت الشمس». ويقضي بما قلنا على أقوى مما مر: أن مخرج الخبر ابن أيمن، سيقرره عن ابن الزبير من وجه آخر، فروى ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٦) عن الفضل قال: قال عبد الواحد ابن أيمن: «رأيت ابن الزبير وله جمة إلى العنق، وكان يفرق». فيكون المصير إلى ترجيح ما في كتابنا أثلج للصدر، وأقر للعين، والله أعلم وأحكم. (١) التعديل والتجريح: (١/ ٥١٧؛ رت: ٢٧١)؛ إلى «جمة». (٢) في الأصل: «خبيب»؛ تضحيف. والتصويب من التعديل والتجريح. وسيأتي للمؤلف فيمن روى عن ابن عباس من أهل الكوفة. (٣) ص: «بن». (٤) ص: «وله جمة فبنانة»؛ تصحيف. (٥) وكذلك كان أبوه العباس ﵁، حسبما استظهره ابن قتيبة من غريب ما ورد في حديث الاستسقاء: «وسبائبه تجول على صدره»؛ إذ قال بإثره مفسرا: «أراد: وذوائبه تجول على صدره، وهذا يدل على أن العباس كان ذا جمة فينانة». ومنه قول الشاعر: ولقد أروح بلمة فينانة … سوداء قد رويت من الحنان ن غريب الحديث لابن قتيبة: (٢/ ١٨٢؛ ١٨٣ - ١٨٤)؛ كتاب النبات لأبي حنيفة: (١٧٨)؛ الروض الأنف: (٧/ ٩٦). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق وكيع (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٨)، من غير وصف الجمة، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣١٤؛ رح: ٣٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢٣٣؛ رح: ١٠٥٧١)، من طريق الفضل بن دكين؛ كلاهما عن فطر بن =