الإطالة (١).
• ثالثًا: الاستثناء المستغرق.
قال الآمدي: اتفقوا على امتناع الاستثناء المستغرق، كقوله: له عليَّ عشرة إلا عشرة (٢).
قال الغزالي: فلو قال: لفلان عليَّ عشرة إلا عشرة. لزمته العشرة؛ لأنه رفع الإقرار، والإقرار لا يجوز رفعه، وكذلك كل منطوق به لا يرفع (٣).
والمعنى: أنَّ استثناء الكل من الكل هو بمثابة إلغاء المعنى، فصار أشبه باللغو، ولا فائدة فيه لذا لم يجعلوه معتبرًا.
فلا يصح الاستثناء في هذه الحالة؛ لأنه جمع بين متناقضين، فمثلًا من قال: جاءني القوم إلا القوم. كأنه قال: جاءني القوم ما جاءني القوم. وهو محال (٤).
(١) انظر هذه الردود فى الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٥)، وما بعدها.(٢) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٧).(٣) المستصفى للغزالي (٢٥٩).(٤) التأسيس (٢٨٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute