عِنْدَ ذَلِكَ غَاضَتِ الْبَسْمَةُ مِنْ وُجُوهِ الصِّغَارِ لَمَّا سَمِعُوا أُمَّهُمْ تَبْكِي وَتَنْشِجُ، وَجَمَدُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ (١) الطَّيْرَ.
أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَضَى وَهُوَ يُكَفْكِفُ (٢) عَبَرَاتِهِ وَيَقُولُ:
(اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ …
اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ .... ).
ثُمَّ قَالَ:
(لَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا فِي الْجَنَّةِ، لَهُ جَنَاحَانِ مُضَرَّجَانِ بِالدِّمَاءِ، وَهُوَ مَصْبُوغُ الْقَوَادِمِ) (*).
(١) كأن عَلَى رؤوسهم الطَّيْرَ: مَثَلٌ يضرب لِشِدَّة السكون.(٢) يكفكف عبراته: يَمسحُ دموعه.(*) للاستزادة من أخبار جَعْفَرِ أخبار جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب انظر:١ - السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٣٥٧ و ٣/ ٤، ٢٠.٢ - الدُّرَر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر: ٥٠، ٢٢٢.٣ - حلية الأولياء: ١/ ١١٤.٤ - طبقات ابن سعد: ٤/ ٢٢.٥ - معجم البلدان: في مادّة "مؤتة".٦ - تهذيب التهذيب: ٢/ ٩٨.٧ - البداية والنهاية: ٤/ ٢٤١.٨ - الإصابة: ١/ ٢٣٧ أو "التّرجمة" ١١٦٦.٩ - صفة الصفوة: ١/ ٢٠٥.١٠ - حياة الصحابة: "انظر الفهارس".١١ - الكامل لابن الأثير: ٢/ ٣٠، ٩٦.١٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ١/ ٢١٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute