للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَامَتْ عَلَى أَكْتَافِ أُسْتَاذٍ وَاحِدٍ، هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْسُهُ.

رَوَى أَحَدُ أَصْحَابِهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ افْتَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا مَفْخَرَةً … فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فِي الطُّرْقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى ضَاقَتْ بِهِمْ، وَسَدُّوهَا فِي وُجُوهِ النَّاسِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ بِاحْتِشَادِ النَّاسِ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: ضَعْ لِي وَضُوءًا (١) … فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ، وَقَالَ:

اُخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ فَلْيَدْخُلْ … فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلأُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ، وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:

أَفْسِحُوا الطَّرِيقَ لإِخْوَانِكُمْ، فَخَرَجُوا.

ثُمَّ قَالَ لِي: أُخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلِهِ فَلْيَدْخُلْ … فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ.

فَدَخَلُوا حَتَّى مَلأُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ، وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:

أَفْسِحُوا الطَّرِيقَ لإِخْوَانِكُمْ، فَخَرَجُوا.

ثُمَّ قَالَ لِي: أُخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ … فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلأُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:

أَفْسِحُوا الطَّرِيقَ لإِخْوَانِكُمْ، فَخَرَجُوا.

ثُمَّ قَالَ لِي: اُخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا


(١) الْوضوء بفتح الْواو: الماء الذي يُتَوَضَّأَ به.

<<  <  ج: ص:  >  >>