مَا أَحْسَنَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ، وَمَا أَجَلَّ ذَلِكَ الَّذِي تَتْلُو!!!
كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا أَرَدْتُمُ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ؟!.
فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ:
تَغْتَسِلُ وَتُطَهِّرُ ثِيَابَكَ، وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
فَقَامَ إِلَى الْبِئْرِ فَتَطَهَّرَ بِمَائِهَا، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
فَانْضَمَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى كَتَائِبِ الْإِسْلَامِ فَارِسٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ الْمَرْمُوقِينَ (١)، وَسَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِ "الْأَوْسِ" الْمَعْدُودِينَ.
كَانَ يُلَقِّبُهُ قَوْمُهُ بِالْكَامِلِ؛ لِرَجَاحَةِ عَقْلِهِ، وَنَبَالَةِ أَصْلِهِ، وَلِأَنَّهُ مَلَكَ السَّيْفَ وَالْقَلَمَ، إِذْ كَانَ بِالْإِضَافَةِ إِلَى فُرُوسِيَّتِهِ وَدِقَّةِ رَمْيِهِ، قَارِئًا كَاتِبًا فِي مُجْتَمَعٍ نَدَرَ فِيهِ مَنْ يَقْرَأُ وَيَكْتُبُ.
وَقَدْ كَانَ إِسْلَامُهُ سَبَبًا فِي إِسْلَامِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.
وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا مَعًا سَبَبًا فِي أَنْ تُسْلِمَ جُمُوعٌ غَفِيرَةٌ (٢) مِنَ "الْأَوْسِ".
وَأَنْ تُصْبِحَ الْمَدِينَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مُهَاجَرًا (٣) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَوْئِلًا (٤) وَقَاعِدَةً لِدَوْلَةِ الْإِسْلَامِ الْعُظْمَى.
* * *
أُولِعَ (٥) أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ بِالْقُرْآنِ - مُنْذُ سَمِعَهُ مِنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَلَعَ
(١) المرموقين: الذّين ينظر إليهم إعجابًا بهم.(٢) غفيرة: كثيرة وفيرة.(٣) مهاجرًا لِرَسُول الله: مكانًا لهجرته.(٤) موئلًا: ملاذًا وملجأً.(٥) أولِع بالْقُرْآن: أحبَّه حبًا شديدًا وتعلَّق به.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute