جلالة الملك المعظم أيده الله -بدراسة الخلاف الذي وقع بين قاضي المستعجلة الأولى بمكة ورئيس المحكمة الكبرى بمكة حول حدود المسكر جرى دراسة المعاملات المذكورة فظهر ما يلي:
١ - حكم قاضي المستعجلة الأولى في مكة بتعزير المذكورين لقاء شم رائحة المسكر من أفواههم وفقًا لما نصت عليه كتب المذهب وامتثالًا للأمر الصادر بالتمشي على تلك الكتب - قرار فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة بإقامة حد المسكر على المذكورين بمجرد شم الرائحة من أفواههم وفقًا لمذهب مالك والرواية الثانية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين وابن القيم وغيرهم. وحسب الصلاحية المعطاة لنا المخولة تمييز تلك الأحكام - وبناء عليه تقرر ما يلي:
٢ - وحسب الأوامر المبلغة إليه بالتمشي على تلك الكتب وما حكم به ينطبق عليها تمام الانطباق.
٣ - أن الأصل براءة الذمة.
٤ - لا يسوغ نقض حكم القاضي إلا إذا خالف نصًا من كتاب أو سنة أو إجماع أو ما يعتقده.
٥ - ما صرح به العلماء أن حكم الحاكم يرفع الخلاف.
ثانيًا: ما ارتآه فضيلة رئيس المحكمة أولى وأرجح في الدليل. وأيضًا فلو لم يكن ما ذكره الرئيس هو الراجح لكان نفاذه واعتماد العمل به أولى نظرًا للحالة الحاضرة من غلبة الجهل وتهافت النفوس على المعاصي واستهانتهم بها، والجزاء الذي يتناسب مع الجريمة ومع الحالة