للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إخوانكم بالإيمان وردوهم بالكفر، فإنَّ الله تعالى جعل ذلك في مشيئته، قال الله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].

[قال: ويلتزم في الصحبة أن (يشارك الرجل) (١) أخاه في المكروه والمحبوب، ولا يتلوَّن له، ويستصغر ما يصنع إلى أخيه، ويستعظم ما يصنع إليه أخوه، ويوفي له في حياته وبعد وفاته.

قال (٢): وإذا قال له أخوه: قم بنا، لا يقول: إلى أين؟ وإذا سأل من ماله شيئًا لا يقول: وكم تريد، أو: أيش تصنع به، قال: وكانوا يرون أنّ الرجل إذا قال لأخيه: كيف أصبحت، ثم لم يقم بحوائجه فكلامه سخرية، وإذا قال: مرحبًا وأهلًا فلم يكن اهتمامه لأهله ونفسه فكلامه ذلك رياء ونفاق، ولا يعاتب أخاه حتى تجاوز مساويه محاسنه.

وقال فيه] (٣): وآداب المجالسة كثيرة:

منها: أن يجالس الإخوان على الوضوء في أحسن هيئة وأجمل لباس.

ومنها: أن يقدم الأكبر في السن والأشرف (٤) في العلم في أشرف المجالس.

وفي الحديث: "خير المجالس ما استقبل به القِبْلَة" (٥)، ويوسع المكان لمن يريد


(١) أ: الرجل يشارك.
(٢) زائدة في ض: وكانوا يرون.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ض، ع: والأفضل شرف.
(٥) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨٣٦١) من حديث ابن عمر ، وقال: لم يروه عن ابن عمر إلا حمزة بن أبي حمزة. قال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٣٧٦): حمزة بن أبي حمزة النصيبي يضع الحديث. =

<<  <  ج: ص:  >  >>