للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تفسد، وفي الاستحسان لا تفسد عنده، وهو المأخوذ.

وفي "التَّاتارخانيَّة" في الفصل الثامن عشر من كتاب الكراهية: رجل أظهر الفسق في داره ينبغي (١) للإمام أن يتقدم إليه أخذًا بالعرف إبلاغًا للعذر، فإن كفَّ عنه لم يتعرَّض له، وإن لم يكفَّ فالإمام بالخيار؛ إن شاء حبسه، وإن شاء أدَّبه بضرب سياط، وإن شاء أزعجه عن داره؛ لأنّ الكل يصلح للتعزير.

وفي "السِّغْنَاقِي": لو كان مستأجر الدار يظهر أنّه فسق في الدار، وكان يجمع الناس على شربٍ منها (٢)، منعه رب الدار على سبيل النهي عن المنكر، وفي "الفتاوى الخلاصية": وعن عُمَر أنّه أحرق بيت الخمار، وعن الإمام الزاهد الصفار: أنّه أمر بتخريب (٣) دار الفاسق بسبب الفسق، وفي "النوازل": رجل رأى منكرًا، وهذا الرائي يرتكب مثل هذا المنكر الذي رأى، يلزم الرائي بأن ينهى عنه، إلى هنا من (٤) "التاتارخانية".

[ورأيت في "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" في كتاب السير في الفصل السابع في النوع السابع، وقد كتب تمام هذا النوع من "تلخيص الزَّاهد الصَّفَّار": قال الإمام الزَّاهد الصَّفَّار: لا ينبغي للرجل أن يستثني في إيمانه، ويقول: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأنه مأمور بتحقيق الإيمان، والاستثناء يضاده، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦]، أمر الله تعالى بذلك من غير استثناء.


(١) أ: فينبغي.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ض، ع: بهدم.
(٤) ض، أ: في.

<<  <  ج: ص:  >  >>